مجد الدين ابن الأثير
142
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث أكيدر ( وإن لنا الضاحية من البعل ) أي التي ظهرت وخرجت عن العمارة من هذا النخل . ومنه الحديث ( العجوة شفاء من السم ونزول بعلها من الجنة ) أي أصلها . قال الأزهري : أراد ببعلها قسبها الراسخ عروقه في الماء ، لا يسقى بنضح ولا غيره ، ويجئ ثمره يابسا له صوت ، وقد استبعل النخل إذا صار بعلا . ( س ) وفي حديث عروة ( فما زال وارثه بعليا حتى مات ) أي غنيا ذا نخل ومال . قال الخطابي : لا أدري ما هذا إلا أن يكون منسوبا إلى بعل النخل . يريد أنه اقتنى نخلا كثيرا فنسب إليه ، أو يكون من البعل : المالك والرئيس ، أي ما زال رئيسا متملكا . ( ه ) وفي حديث الشورى ( قال عمر : قوموا فتشاوروا فمن بعل عليكم أمركم فاقتلوه ) أي من أبى وخالف . ( ه ) وفي حديث آخر ( من تأمر عليكم من غير مشورة ، أو بعل عليكم أمرا ) . وفي حديث آخر ( فإن بعل أحد على المسلمين يريد تشتت أمرهم ، فقدموه فاضربوا عنقه ) . ( ه ) وفي حديث الأحنف ( لما نزل به الهياطلة - وهم قوم من الهند - بعل بالأمر ) أي دهش ، وهو بكسر العين . ( باب الباء مع الغين ) ( بغت ) قد تكرر فيه ذكر ( البغتة ) ، وهي الفجأة . يقال بغته يبغته بغتا ، أي فاجأه . ( س ) في حديث صلح نصارى الشام ( ولا نظهر باغوتا ) هكذا رواه بعضهم . وقد تقدم في العين المهملة والثاء المثلثة . ( بغث ) ( س ) في حديث جعفر بن عمرو ( رأيت وحشيا فإذا شيخ مثل البغاثة ) هي الضعيف من الطير ، وجمعها بغاث . وقيل هي لئامها وشرارها . ( س ) ومنه حديث عطاء ( في بغاث الطير مد ) أي إذا صاده المحرم .